
ملف العلاقات الخارجية من أكثر الملفات تعقيدا وتشابكا وظل يدار (بتخبط وعشوائية) مما أدفعنا ذلك الثمن باهظا.
الأصل في العلاقات الخارجية أن تبنى على المصالح المشتركة بين البلدين لا على (التحالفات الوقتية) التي تفرضها ظروف الأمر الواقع وتزول بزوال (المؤثر).
من المفترض أن يتم قطع العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إندلاع ثورة ديسمبر بداية تدخلها السافر في الشؤون الداخلية للسودان.
عقلية إدارة البلاد بسياسة (رزق اليوم بااليوم) وعدم وضوح الرؤية الشاملة لكيفية إدارة الدولة نحصد نتائجه اليوم.
كيفية إدارة (الأزمة) علم قائم بذاته لديه أدواته وفلسفته لا يقدر عليه أي (شخص) فيحتاج الى (قادة) بمواصفات محددة.
بقاء السفارة الإماراتية في السودان كان بمثابة أكبر (استفزاز) للسودان والسودانيين مع علمنا التام برصد ومتابعة ونشاط هذه السفارة المشبوهة.
موضوع السفارة الإماراتية تم (حسمه) بهذا القرار ولكن (أذيال وعملاء الإمارات) ما زالوا متواجدون ويمارسون حياتهم بصورة طبيعية وبأفضل مما كان.
عملاء وأذيال دولة الإمارات العربية المتحدة أشد خطورة من سفارتهم في السودان وتأثيرهم كبير ومنتشرين افقيا ورأسيا في كل مكان في السودان.
خطورة (الثعبان) في (الفم) موضع تواجد (السم القاتل) فلا قيمة من قطع (الذيل) وترك باقي (الجسد).
من أسوأ صفات (القائد) التردد في إتخاذ (القرار) والبقاء في (المحطة الرمادية) هنالك قرارات (مصيرية) تتطلب من القائد موقفا واضحا (يا أبيض.. يا أسود).
هنالك بعض (القادة) وليس كلهم يعتقدون أن (اللعب على كل الحبال) نوع من (الذكاء) ولكن أيضا يكون ذلك نوعا من (الغباء) وثمنه غاليا ونتائجه (كارثية) وتأثيراته وتداعياتها (لا تطاق ولا تختمل).
أثبتت لنا الحرب أن الكل (ضدنا) وإن تظاهر لنا أنه معنا صدق الشاعر عندما قال (ضيعوك ودروك إنت ما بتعرف صليحك من عدوك).
لا مكان للمشاعر والعواطف الجياشة في عالم السياسة الخارجية الكل يسعى (لمصالحه) (وكلو بثمنوا) من يعطيك لا يعطيك (حبا في سواد عيونك) ومن يحرمك لا يحرمك إلا من خلال حساباته الآجلة والعاجلة.
هنالك فواتير (واجبة السداد) اليوم قبل الغد لا تحتمل (التأخير والمماطلة) وعدو الأمس يصير (صديق اليوم) في كسر من الثانية وأساس السياسة (المتغيرات) لا (الثوابت المجمدة).
أثبت الجيش السوداني أنه (صالح لكل زمان ومكان) وثبت ذلك من خلال تعامله فجر اليوم الأربعاء مع (الطائرات المسيرة) وإسقاطها واحدة تلو الأخري وبرضو تقول لي (معليش ماعندنا……….).



